البهوتي

573

كشاف القناع

مائة ألف حسنة ، قال : وعن عائشة مرفوعا : إن الملائكة لتصافح ركبان الحاج وتعانق المشاة كذا ذكر هذين الخبرين . ( ويكثر ) بعرفة ( من الدعاء ومن قول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير . اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي بصري نورا ، وفي سمعي نورا ، ويسر لي أمري ، ويدعو بما أحب ) . لما في الموطأ عن طلحة بن عبد الله بن كريز - بفتح الكاف وآخره ، زاي - أن النبي ( ص ) قال : أفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير . ولما روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كان أكثر دعاء النبي ( ص ) يوم عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير . وسئل سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، قيل له : هذا ثناء وليس بدعاء . فقال : أما سمعت قول الشاعر : أأذكر حاجتي ، أم قد كفاني حياؤك ، إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء وما في المتن مأثور عن علي . وفي الوجيز : يدعو بما ورد . ومنه ما روي عنه ( ص ) أنه دعا فقال : اللهم إنك ترى مكاني ، وتسمع كلامي ، وتعلم سري وعلانيتي ، ولا يخفى عليك شئ من أمري . أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل ، المشفق المقر المعترف بذنبه . أسألك مسألة المسكين . وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل . وأدعوك دعاء الخائف الضرير ، من خشعت لك رقبته ، وذل لك جسده . وفاضت لك عيناه ، ورغم لك أنفه . وكان عبد الله بن عمر يقول : الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، اللهم اهدني بالهدى ، وقني بالتقوى . واغفر لي في الآخرة والأولى . ويرد يديه